السيد علي الموسوي القزويني
471
تعليقة على معالم الأصول
معالم الدين : أصل الحقّ أنّ الاشتراك واقع في لغة العرب . وقد أحاله شِرذِمة . وهو شاذّ ضعيف لا يُلتفت إليه . ثمّ إنّ القائلين بالوقوع اختلفوا في استعماله في أكثر من معنى إذا كان الجمع بين ما يستعمل فيه من المعاني ممكناً ؛ فجوّزه قوم مطلقاً ، ومنعه آخرون مطلقاً ، وفصّل ثالث : فمنعه في المفرد وجوّزه في التثنية والجمع ، ورابع : فنفاه في الاثبات وأثبته في النفي . ثمّ اختلف المجوّزون ؛ فقال قوم منهم : إنّه بطريق الحقيقة . وزاد بعض هؤلاء : أنّه ظاهر في الجميع عند التجرّد عن القرائن ؛ فيجب حمله عليه حينئذ . وقال الباقون : إنّه بطريق المجاز . والأقوى عندي جوازه مطلقاً ، لكنّه في المفرد مجاز ، وفي غيره حقيقة . لنا على الجواز : انتفاء المانع ، بما سنبيّنه : من بطلان ما تمسّك به المانعون ، وعلى كونه مجازاً في المفرد : تبادر الوحدة منه عند إطلاق اللّفظ ، فيفتقر إرادة الجميع منه إلى إلغاءِ اعتبار قيد الوحدة . فيصير اللّفظ مستعملا في خلاف موضوعه . لكنّ وجود العلاقة المصحّحة للتجوّز أعنى : علاقة الكلّ والجزء يجوّزه ، فيكون مجازاً . فإن قلت : محلّ النزاع في المفرد هو استعمال اللفظ في كلّ من المعنيين بأن يراد به - في إطلاق واحد - هذا وذاك ، على أن يكون كلّ